عبد الملك الثعالبي النيسابوري
393
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( طلع الربيع فقال للأرض أشكري * نعم السماء وأبدئي وأعيدي ) ( فغدت حدائقها تواصل شكرها * بلسان كل مطوق غريد ) ( روض إذا نشرت طرائف وشيه * طويت لها أبراد آل يزيد ) ( ريان لم يعثر نسيم صبابتي * في ظلها إلا بورد خدود ) ( واعتل نرجسه فعادته الصبا * أحسن بنظرة عائد ومعود ) ( وببل مسكي الصعيد معنبر * من مزنة حثت بجيش رعود ) ( وزففت حرة مدحة فخرية * تركت عبيدا وهو بعض عبيدي ) ( وأنا الذي أجلو معاني مدحه * زهرا طوالع في سماء قصيدي ) ( يتنافس السحر الحلال وتارة * يتناثر العقيان حول نشيدي ) ( فليفترع أبكار لذات المنى * وليضرع الراقود للناجود ) ( راحا إذا كمنت جلت من حجبها * فوق الخدود طلائع التوريد ) ( ولتجل دولته عروسا كللت * علياه مفرقها بتاج خلود ) الكامل وله من أخرى ( سمراء تخطر في الوشاح المذهب * وتميس بين ربائب أو ربرب ) ( هيفاء تعذل كل يوم مرة * شمس الضحى وتردها في مغرب ) ( عقدت لواء الحسن ليلة أقبلت * في موكب الفتيان أعجب موكب ) ( في ليلة لو لم تجد بتبسم * لو ينتطق خصر السماء بكوكب ) ( خجلت وقد وجلت فهاك شقائقا * مغروسة في أرض عاج مذهب ) ( وأرى الشباب إذا تطامن شرخه * لتغير فقد انثنى لتغيب ) ( ولئن أطلت فقد أطبت وإنني * رجل متى أصف المعالي أطنب )